ابن عابدين
210
حاشية رد المحتار
لقول العراقيين إنه يملك التصرف فيه دون العين . وتمامه في البحر . قوله : ( إلا في ثلاث ) قلت : يزاد مثلها ، وهي بيع المكاتب والمدبر وأم الولد على القول بفساده كما مر الخلاف فيه . قوله : ( في بيع الهازل ) أي على ما صرح به البزودي وصاحب المنار من أنه فاسد : وذكر في القنية أنه باطل فلا استثناء كما في البحر ، وقد بسطنا الكلام عليه أول البيوع ، وحققنا أن المراد من قول الخانية والقنية : إنه باطل : أي فاسد ، بدليل أنهما لو أجازاه جاز ، والباطل لا تلحقه الإجازة ، وأنه منعقد بأصله لأنه مبادلة مال بمال لا بوصفه فافهم . قوله : ( وفي شراء الأب من ماله لطفله الخ ) وقعت هذه العبارة كذلك في البحر والأشباه عن المحيط ، وصوابها : وفي شراء الأب من مال طفله لنفسه فاسدا أو بيعه من ماله لطفله كذلك ، لان عبارة المحيط على ما في الفتح والنهر هكذا : باع عبدا من ابنه الصغير فاسدا أو اشترى عبده لنفسه فاسدا لا يثبت الملك حتى يقبضه ويستعمله ا ه . وبه اندفع توقف المحشي . قوله : ( حتى يستعمله ) لان قبض الأب حاصل فلا بد من الاستعمال حتى يتحقق قبض حادث ، ولذا جمع في المحيط بين القبض والاستعمال ، وعلى هذا فلا يلزم في صورة الشراء لطفله أن يكون الاستعمال في حاجة طفله ، فافهم ، قوله : ( لا يملكه به ) أي بالقبض . وفي الفتح عن جمع التفاريق : لو كان وديعة عنده وهي حاضرة ملكها . قال في النهر أقول : يجب أن يكون مخرجا على أن النخلية قبض ، ولذا قيده بكونها حاضرة ، وإلا فقد مر أن قبض الأمانة لا ينوب عن قبض المبيع ا ه : أي لان قبض المبيع مضمون بالثمن أو بالقيمة لو فاسدا وقبض الأمانة غير مضمون ، وهو أضعف من المضمون فلا ينوب عنه ، وقدمنا قريبا اختلاف التصحيح في كون التخلية قبضا في البيع الفاسد . قوله : ( وإذا ملكه ) مرتبط بقول المصنف ملكه ط . قوله : ( تثبت كل أحكام الملك ) فيكون المشتري خصما لم يدعيه لأنه يملك رقبته ، نص عليه محمد رحمه الله ، ولو باعه كان الثمن له ، ولو أعتقه صح والولاء له ، ولو أعتقه البائع لم يعتق ، ولو بيعت دار إلى جنبها فالشفعة للمشتري . وتمامه في البحر . قوله : ( ولا وطؤها ) ذكر العمادي في فصوله خلافا في حرمة وطئها ، فقيل : يكره ولا يحرم وقيل : يحرم . بحر : أي لان فيه إعراضا عن الرد الواجب ، وفي حاشية الحموي : قيل : وهل إذا تزوجها يحل للزوج وطؤها ؟ الظاهر نعم ، وهل يطيب المهر للمشتري أم لا ؟ محل نظر . قوله : ( ولا أن يتزوجها منه البائع ) المراد لا يصح ، لأنها بصدد أن تعود إلى البائع نظرا إلى وجوب الفسخ فيصير ناكحا أمته ، حموي . قوله : ( ولا شفعة لجاره ولو عقارا ) أي لو اشترى دارا شراء فاسدا وقبضها ولا يثبت للجار حق الشفعة . قال ط عن حاشية الأشباه للسيد أبي السعود : ولا لخليطه في نفس المبيع وشريكه في حق المبيع ، لان حق البائع لم ينقطع لأنه على شرف الفسخ والاسترداد نفيا للفساد ، حتى إذا سقط حق الفسخ بأن بنى المشتري فيها يثبت حق الشفعة ا ه . قوله : ( ولا شفعة بها ) هذا سبق نظر ، لان الذي في الجوهرة هكذا : وإذا كان المشتري دارا فبيعت دار إلى جنبها ثبتت الشفعة للمشتري ا ه . ثم ذكر المسألة المارة فقال : ولا تجب فيها شفعة للشفيع ا ه . وفي الزيلعي والبحر وجامع الفصولين : لو اشترى دارا شراء فاسدا فبيعت بجنبها دار أخذها المشتري بالشفعة ا ه . نعم في شرح المجمع : لو اشترى دارا لا تجوز الشفعة بها اه .